دفاتر الصحراء الغربية

العاصمة العيون المحتلة / احتفالات و تدخلات همجية لسلطات الإحتلال المغربية ضد عائلات صحراوية.

في إطار برنامج تبادل الزيارات العائلية الذي تشرف عليه المفوضية السامية لغوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، و بينما كانت عائلة المواطن الصحراوي محمد سلامة ولد حمية تستعد لاستقبال ابنها  القادم من مخيمات اللاجئين الصحراويين السيد الناجم ولد محمود ولد حمية وعائلته بتاريخ 22 فبراير2008، تدخلت قوات الاحتلال المغربي بقوة لتفريق عشرات المواطنين الذي حضروا للسلام على الضيف بمنزل العائلة الكائن بحي الزملة الصامد.

القوة التي كانت تحت إمرة الجلاد مصطفى كمور عبثت بحاجيات المنزل و أصابت المواطنة المفيدة محمد سلامة حمية و اعتقلت شقيقتها الزهرة التي ماتزال رهن الاعتقال إلى حدود كتابة هذه الأسطر. 

و أفاد مصدر موثوق أن إحدى المشرفات على العملية الإنسانية  قد عاينت حجم الأضرار الذي خلفها التدخل البوليسي.

و تم استقبال المواطنين القادمين من مخيمات العزة و الكرامة  بمظاهرات في العديد من المواقع بالمدينة و قد تدخلت فصائل القمع ضد احتفال استقبال بزنقة "تيفلت" قرب شارع "مزوار" لتفريق المتظاهرين.

و تبعا للاحتفالات المقامة على شرف أهالينا القادمين من مخيمات العزة و الكرامة في إطار تبادل الزيارات العائلية، أبت الجماهير الصحراوية إلا أن تستقبل و بحفاوتها المعهودة الزوار بالشعارات الوطنية المنادية بالاستقلال الوطني..فبحي "الدويرات" الشهير بمدينة العيون المحتلة بحي "نيلسون مانديلا"، استقبلت الجماهير الصحراوية زوال يوم الجمعة 22 فبراير 2008 إحدى العائلات القادمة في إطار برنامج تبادل الزيارات.

فمنذ الساعات الأولى من صبيحة يوم الجمعة 22 فبراير 2008، شهد حي "مانديلا" تحركا أمنيا مكثفا، و عند حدود  الساعة الثانية بعد الزوال حاصرت 7 سيارات تابعة لشرطة الاحتلال المغربي منزل إحدى العائلات المستقبلة لذويها بغية إحباط معنويات الجماهير الصحراوية التي كانت تستعد لبدئ الاستقبال، بل عملت على منع كل من حاول الانضمام إليها، لكنها فوجئت وعند قدوم العائلة القادمة من مخيمات العزة والكرامة على متن سيارات تابعة للمينورسو بخروج عشرات المستقبلين الصحراويين و حناجرهم تهتز على إيقاع شعارات انتفاضة الإستقلال، بل تناوبت أياديهم على حمل أثواب بيضاء و حمراء و سوداء مشكلين علما وطنيا صحراويا.