دفاتر الصحراء الغربية

انتفاضة الاستقلال السلميةالعاصمة العيون المحتلة : احتفال بعيد الدولة و رفض لترديد نشيد مملكة الاحتلال.

في إطار تنفيذ التوصيات المنبثقة عن المؤتمر التاريخي الثاني عشر للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب (البوليساريو) و ممارسة منها لحقها المشروع في الاحتفال بالذكرى 32 لإعلان دولتها الصحراوية، تأبى الجماهير الصحراوية الشامخة و معها مناضلو انتفاضة الاستقلال بالعاصمة العيون المحتلة إلا أن تستمر في إشعال فتيل الصمود المتوهج دوما و أبدا، و ابتداع أرقى أشكال النضال السلمي و الفعل الكفاحي المتقدم.

ففي ليلة 26 فبراير 2008، وأمام أعين قوات البطش و الغطرسة المغربية، أشهر تلميذ صحراوي علما وطنيا صحراويا كبيرا أمام إعدادية علال بن عبد الله، و هو ما أجج حماس التلاميذ الصحراويين الذين رفعوا شارات النصر ومخافة من أن يتطور الوضع قامت على التو  قوات القمع المغربية بتفريق التلاميذ الصحراويين بالعنف.

و يوم 27 فبراير 2008 تجدد الوفاء الأكيد لعهد شهدائنا و على رأسهم مفجر ثورة العشرين ماي شهيد الحرية و الكرامة الولي مصطفى السيد بتنظيم وقفات متفرقة في بعض أحياء المدينة و إجهاض أخرى كان مناضلو الإنتفاضة السلمية ينوون القيام بها.

ففي حي الدشيرة نظمت وقفة سلمية رفعت فيها الأعلام الصحراوية و كررت شعارات مناهضة للمحتل المغربي، نفس المنوال سار عليه مناضلو الانتفاضة بزنقة الشريف الراضي و زنقة حسن الوزاني بشارع اسكيكيمة.

و تم تطويق شارع المغرب العربي بسيارات متعددة الأنواع تابعة لقوات القمع المغربية بزعامة الجلاد المدعو "إيشي أبو الحسن"، و ذلك عقب توزيع مناشير طبعت عليها عبارات ممجدة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب (البوليساريو)، و مطالبة بتمكين الشعب الصحراوي من حقه في الاستقلال الكامل و شعارات تحيي أبطال الشعب الصحراوي الذين يخوضون إضرابا مفتوحا عن الطعام بالسجن لكحل و تارودانت و سلا.

و علم كذلك بأن العديد من أحياء العيون المحتلة وزعت فيها مناشير وطنية تطالب بالاستقلال الوطني، نذكر منها لا للحصر: حي نيلسون مانديلا " الدويرات "، حي العودة "، حي الأمل " شارع السمارة " بالقرب من مدرسة بئرنزران، شارع أسكيكيمة ، حي لحشيشة ، مخيم الشيلة.

هذا و كلما حل عيد من أعياد شعب الصحراء الغربية، نجد سلطات الاحتلال المغربية تصاب بجنون أو إن صح التعبير هيستيريا غير مسبوقة تقوم تحت تأثيرها جاهدة على فرض طرحها الرسمي بالمنطقة المحتلة بمختلف الأساليب الردعية، و آخر هذه الأساليب هو إقدامها يوم الإثنين 25 فبراير2008 بعدة ثانويات بالعاصمة العيون المحتلة بتجميع التلاميذ في ساحاتها في حدود الساعة الثامنة صباحا "وقت دخولهم لفصول الدراسة"  و إرغامهم على الاستماع لنشيد الاحتلال المغربي، غير أن رد التلاميذ وخصوصا الصحراويين كان دائما الرفض لهذا النوع من الاستقزاز، بحيث قام العديد من التلاميذ الصحراويين بالصفير و رفع شارات النصر و تكرار شعارات انتفاضة الإستقلال المجيدة، الشيء الذي أرغم بعض مدراء الثانويات بالمدينة على عدم إتمام عزف نشيد الاحتلال المغربي.

و نشير إلى أن عدة مجموعات تابعة لقوات القمع والأجهزة الإستخباراتية المغربية تتمركز إما وسط محيط الثانويات و المؤسسات التعليمية بالعيون المحتلة وإما أمام  أبوابها، مخافة إقدام التلاميذ الصحراويين على تنظيم مظاهرات و وقفات  سلمية مطالبة بتمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع كباقي شعوب العالم في الإستقلال الكامل و بسط سيادته المشروعة على كامل أراضيه المحتلة و السليبة.