سلا (المغرب) / سعيد البيلال يتابع بصمود إضرابه المفتوح عن الطعام.
في تقريرها اليومي، أفادت خلية المتابعة للطلبة الصحراويون بالرباط بأن
المعتقل السياسي الصحراوي سعيد البيلال دخل يومه السادس من الإضراب
المفتوح عن الطعام بإرادة من حديد و قناعة ثابتة و أنه لازال صامدا في
معركة إن يقال عنها إلا أنها معركة رجل واحد ضد نظام بأكمله، رجل سلاحه
الأمعاء الخاوية، و الصمود حتى النهاية، فإما الفوز و تحقيق مطالبه
العادلة، أو مقبرة الشهداء بالصحراء الغربية على حد قوله.
فلازال المعتقل السياسي قابعا في مكانه لا يستطيع الحراك، لا يقف للصلاة
إلا إذا قدمت له المساعدة، يصارع آلام المعدة و يكابد لي الأمعاء و التي
يزداد ألمها عند كل يوم يمر دون أكل، و حالة الضعف تمنعه حتى من قضاء
حاجته دون مساعدة. فكلما استنزف الإضراب عن الطعام طاقته، كلما ارتفعت
عزيمته و تأكد له أنها هي الطريقة الوحيدة لرفع رأس النعامة المغربية،
لتستجيب عنوة للحقوق المشروعة للأسد سعيد البيلال.
المشكل أنه و رغم حالة الوهن إلا أنه لا يستطيع النوم بسبب ألم القلب الذي
أثر على جانبه الأيسر، فأصبح يجد صعوبة في تحريك يده اليسرى، فيظل ساهرا
طوال الليل يكابد الألم في انتظار أن يبزغ الفجر، متعشما أن ينام و لو
قليلا، و لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن، فبمجرد ظهور الخطوط الأولى
للصباح حتى يبدأ ألم آخر، حيث تدب الحركة والصياح في الزنزانة، إذ يقوم
السجناء بإعداد الفطور الذي لا يخلو من مشاحنات و صراعات يستعصى على أي
كان النوم معها.
كل هذا و الإدارة المغربية لا زالت متعنتة في مواقفها مستهترة بذلك بحياة المعتقل لدرجة أنها رفضت حتى أن يدخل عليه الماء و السكر.
|