مهد الثورة و الثوار : تحت الحصار، الطنطان تحتفل على طريقتها الخاصة بالذكرى 32 لإعلان الدولة الصحراوية.
في ذكرى إعلان قيام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، شهدت مدينة
الطنطان مهد الثورة و الثوار مظاهرات سلمية بحي عين الرحمة الصامد، تخللها
ترديد العديد من الشعارات من قبيل : لا بديل لا بديل عن تقرير المصير، كل
الوطن أو الشهادة، الحرية و الأمل للمعتقل و المختفي، المغرب سير فحالك
الصحرى ماشي ديالك.
و عرفت المدينة عدة كتابات موسعة على الجدران، وهو ما أثار قوات التوسع
المغربية من شرطة و قوات مساعدة و مخابرات و التي قامت بتفريق المتظاهرين
بالقوة بقيادة الجلاد "سعيد اجميلي" رئيس قسم الاستعلامات العامة و الذي
لم يتردد في سب و شتم أهالي الحي الصامد و ممارسة الإرهاب النفسي على
عوائل مناضلين.
و اتخذت إجراءات أمنية مشددة على كافة أحياء المدينة و محاصرة
حي عين الرحمة بأكمله، و تطويق منزل الناشط الحقوقي يحيى محمد الحافظ و
مطاردة المعتقل السياسي السابق "لفغير لحسن" و اقتحام منزل "أهل عبد
الفتاح" و ملاحقة المعتقل السياسي السابق "حما بوعمود" و الاعتداء على
التلميذ الصحراوي "الباز ركراكي" من طرف أحد الأساتذة بثانوية الشهيد
الولي -محمد 5- بسبب ارتدائه الزي الصحراوي الذي أثار جنون إدارة الثانوية
التي ساهمت في الاعتداء بالضرب و الشتم في حق التلميذ الصحراوي "الباز
ركراكي" الذي اعتقل فيما بعد من داخل المؤسسة من طرف شرطة الاحتلال.
و علم كذلك باعتقال الشرطة المغربية للتلميذ الصحراوي"الوعبان مولاي
احمد" و نقله إلى مخفرها حيث خضع للاستنطاق و التعذيب النفسي و
الجسدي لساعات.
و
رغم حالة الحصار العام المفروضة من طرف سلطات الغزو العدوة، نجد أن مناضلي
انتفاضة الاستقلال المباركة الأشاوس لا زالوا يواصلون و بتنظيم محكم
عملياتهم البطولية لتعليق و نصب أعلام الجمهورية العربية الصحراوية
الديمقراطية و كتابات الشعارات الوطنية الصحراوية المؤيدة لجبهة
البوليساريو و المطالبة بجلاء الغزو المغربي عن أرض الساقية الحمراء و
وادي الذهب و ذلك بمواقع متعددة بمهد الثورة طنطان السليب.
و في ذات السياق، طالبت فعاليات الانتفاضة بمهد الثورة والثوار بتدخل فوري
و عاجل للمنتظم الدولي للحد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالصحراء
الغربية، و رفع الحصار العسكري عن المناطق المحتلة، محملة الدولة المغربية
المسؤولية المطلقة عن حالة التسيب و العداء تجاه المواطن الصحراوي.
كما طالبت الأمم المتحدة بإرغام الدولة المغربية على قبول الشرعية الدولية
و الامتثال لقرارات الأممية الملزمة و المؤيدة لحق الشعب الصحراوي في
تقرير مصيره.
|