دفاتر الصحراء الغربية

ألغام مغربيةالزاك / جنوب المغرب : انفجار لغم أرضي يؤدي إلى وفاة شاب صحراوي.

أفادت سكرتارية تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بأن لغما أرضيا انفجر يوم الأحد 24 شباط/ فبراير2008 بمنطقة " أعريريض" بالقرب من مدينة الزاك الواقعة جنوب المغرب مسفرا على وفاة الشاب الصحراوي "بوسحاب بوتميت" البالغ من العمر 19 سنة.

و حسب ما ذكرت عائلته أن الانفجار وقع حوالي الساعة الثالثة بعد الزوال بالتاريخ المذكور حينما كان ابنها المتوفى يرعى قطيعا من الإبل.و أكدت أنه وبحكم أشلاء جسمه المتناثرة بسبب قوة الانفجار قد يكون فارق الحياة مباشرة بعد انفجار اللغم الأرضي.

و يقول بلاغ تجمع الكوديسا الصحراوي بأن أشلاء جسم الضحية ظلت تغمر مكان الانفجار لمدة أكثر من 12 ساعة دون أن يتقدم أحدا من أفراد العائلة أو من الذين حضروا إلى المكان بعد سماعهم دوي الانفجار من الاقتراب منها، في انتظار وصول الدرك المغربي و سيارة الإسعاف، التي نقلت أشلاء جسم المتوفى إلى مستشفى بمدينة أسا  جنوب المغرب في اليوم الموالي للحادثة.
و ذكر بلاغ تجمع الكوديسا بأن نفس المنطقة عرفت بتاريخ 08 كانون الأول/ دجنبر 2007 حادثا مماثلا كادت أن تروح ضحيته الطفلة الصحراوية  " فاطمة بوتميت " ( 11 سنة ) ، وهي ابنة عم الضحية "بوسحاب بوتميت"، و التي أصيبت إصابات بليغة على مستوى الصدر.

و من منطلق أن المواطنين الصحراويين باتوا مهددين من خطر الألغام الأرضية المزروعة في مختلف مناطق الكلأ والرعي بالصحراء الغربية، والتي خلفت إلى حدود الآن مئات الضحايا الصحراويين، أعلنت سكرتارية تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان ما يلي:
ـ انشغالها الكبير بقضية الألغام وبما تخلفه من ضحايا ومآسي خطيرة بالنسبة للمواطنين الصحراويين و ممتلكاتهم.
ـ تضامنها المبدئي مع ضحايا الألغام الصحراويين ومع عائلة الضحية " بوسحاب بوتميت "، التي وخلال شهرين فقط عرفت حادثتين مماثلتين وبنفس المنطقة دون أن تبدل الدولة المغربية أي مجهود لإزالة الألغام أو تحديد مكانها أو حتى تحسيس سكان المنطقة بخطورة الألغام وعواقب بقائهم بالقرب منها.
ـ مطالبتها الدولة المغربية بالتعاون الجدي مع المجتمع الدولي لتحديد خرائط الألغام والعمل الفوري على إزالتها وتفجير مخزونها حفاظا على السلامة الأمنية لحياة المواطنين الصحراويين و ممتلكاتهم.
ـ مطالبتها الجهات الدولية المختصة في إزالة الألغام ومحاربة زرعها بإجراء تحقيق دولي حول الألغام المزروعة في الصحراء الغربية والمساهمة في وضع حد نهائي للمزيد من الضحايا، الذي تجاوز عدد المتوفين منهم 600 مواطنا صحراويا منذ السبعينيات من القرن الماضي.
ـ تأكيدها على تحميل الدولة المغربية مسؤولية العناية الطبية والنفسية والاجتماعية للضحايا الصحراويين؛ دووا العاهات المستديمة وفتح المجال أمام العديد من الجمعيات الإنسانية والطبية الدولية بلقائهم واحتضانهم في ظل الإهمال الذي يعانون منه من قبل السلطات المغربية.