جريدة العلم الموريتانية العدد 456
موريتانيا... الحدود المفتوحة
الجنوب في انتظار عودة الفوج الثاني من اللاجئين و الشمال يودع الدفعة الثانية من المهاجرين إلى المغرب.
العلم
: علمت العلم من مصادر مطلعة أن دفعة ثانية تضم مواطنين موريتانيين تستعد
هذه الأيام للسفر إلى المملكة المغربية في ضوء تلبية دعوة الملك إعطاء
الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية.
ومن المنتظر أن تنهي هذه المجموعة استعداداتها للتوجه إلى المغرب يوم الأربعاء 5 مارس الجاري.
وكانت مجموعة أولى من المواطنين الموريتانيين بلغت 100 فرد قد وصلت إلى
المملكة المغربية الأسبوع الماضي حيث أعلنت في مؤتمر صحفي عن عودتها إلى
الوطن الأم المغرب.
واعتبر الناطق الرسمي باسم الجماعة (حمادة ولد الدرويش) أن هذه الدفعة لن
تكون الأخيرة بل ستشفع بدفعات أخرى وهو ما أكده المتدخلون خلال المؤتمر.
ومع
أن السلطات الموريتانية تلتزم الحياد اتجاه القضية الصحراوية إلا أن عودة
المواطنين الموريتانيين بشكل علني ومنظم إلى دولة أخرى يثير العديد من
التساؤلات.
أولا: هل أن عودة هذه المجموعات إلى المملكة المغربية جاءت بوصفهم مواطنين
صحراويين أم مورتانيين كما هي الحقيقة؟ كيف تقبله موريتانيا؟ ومن أجل
ماذا؟ وخوفا من ماذا؟
ثانيا: ينظر الرأي العام الوطني بحيرة وترقب إلى موقف الحكومة الموريتانية
وهي تتفرج على مواطنيها المعروفين من كل الجهات والأعمار يعودون إلى
المغرب باسم مواطنين صحراويين دون أن تحرك ساكنا، أو تعلن موقفا رسميا من
هذا التصرف المشين والذي يمس أهم علاقة تربط الدولة بالمواطن –أي
مبدأ سيادة الدولة على رعاياها- بشكل واضح وكبير في حين تبذل كل الجهود
لاستجلاب آخرين من الجهة الأخرى!؟
إن هذه الإزدواجية في التعامل مع مواطنين موريتانيين عمل غير مسبوق ينم عن
عدم انسجام الحكومة والتزامها بأهداف موحدة بل تفرقها لأهداف خاصة كما
أنها دون المستوى من ناحية تحمل المسؤولية والهم العام.
وعلى سيدي ولد الشيخ عبد الله الذي يعرف هذه الأيام أسفارا عديدة أن يجرد
وزير الداخلية من مهامه الذي يبدو أنه لا يكترث وأن يقيل حكومة الزين ولد
زيدان التي أضرت بموريتانيا حيث انعدام أي نوع من التجاوب مع أوضاع
الموريتانيين وهمومهم الحياتية كما انها لا تستجيب لأي معيار.
إن الحالة التي وصلتها الحكومة لم يسبق لها مثيل في تاريخ موريتانيا حيث
أن تنظيم الهجرة والتبرؤ من الدولة من أجل الحصول على ظروف مادية أحسن في
دولة أخرى يقول أحد المحللين أن السبب بالنسبة له هو انسداد الأفق وفقدان
الأمل في أي شيء بالنسبة للحكومة الحالية.
|