الطنطان السليب / قمع وحشي و حصار خانق تئن تحت وطأته ساكنة مدينة الطنطان.
في خضم الحصار الأمني المشدد على مدينة الطنطان مهد الثورة و الثوار منذ
تخليد الجماهير الصحراوية هناك للذكرى الثانية والثلاثين لإعلان الدولة
الصحراوية بالمظاهرات و الوقفات السلمية المطالبة بحق الشعب
الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال و قيام مناضلي انتفاضة الإستقلال
بكتابة الشعارات الوطنية على الجدران و توزيع و نصب الأعلام الوطنية
الصحراوية، تقومت سلطات الغزو المغربي بالمدينة بحملة اعتقالات تعسفية
طالت منذ بدايتها مدافعين صحراويين عن حقوق الإنسان ومعتقلين سياسيين
سابقين وشبان صحراويين، لتنتقل بعدها الى الاعتداءات العشوائية في حق كل
من يصادف طريقها خصوصا الصحراويين.
إذ
واستمرارا لهذه الحملات العشوائية و المسعورة التي طالت الجماهير
الصحراوية بمهد الثورة والثوار، تقدم عديد التشكيلات القمعية المغربية على
محاصرة العديد من منازل الصحراويين واقتحامها و العبث بممتلكاتها
خصوصا المتواجدة بالأحياء الآهلة بالمواطنين الصحراويين كحي عين الرحمة و
حي بئرنزران و حي تيكيريا و الحي الجديد..
سلطات القمع المغربية تقول بأنها تبحث عن من أسمتهم بأسماء مطلوبة لدى
الأجهزة الاستخباراتية المغربية، بل وتعمد على جلب العشرات من صور
المناضلين و المواطنين الصحراويين من عدد من مداشر الوطن المحتل و مدن
جنوب المغرب و عرضها على كل من تم اعتقاله بغية التعرف على أصحابها.
و قد تم جلب مجموعات تابعة للأجهزة الاستخباراتية من مدن مختلفة و
على رأسها "فرقة الموت" بقيادة الجلاد المغربي المدعو "مصطفى كمور" و التي
وصلت إلى حد تفتيش الأدوات المدرسية للتلاميذ الصحراويين و التجوال داخل
المؤسسات التعليمية دون احترام حرماتها و التحرش بالتلميذات و تهديد
واعتقال التلاميذ و القيام بتفتيشهم.
هذا وقد توجهت منذ بداية الحملات التمشيطية بمدينة الطنطان 40 سيارة تابعة
لقوات قمعية مغربية من نوع "برادو" تحمل كل واحدة على متنها 12 "رجل
امن/جلاد"، حيث بلغ عددهم أكثر من 420 "رجل/جلاد" تم استقدامهم من العيون
المحتلة، إضافة إلى حافلة من "رجال الأمن/جلادين" استقدموا من مدينة
كليميم بها حوالي 50 "رجل أمن مغربي/جلاد".
و بتاريخ 15 مارس 2008، علم من مصادر متطابقة أن أجهزة الاستخبارات
المغربية بمدينة الطنطان طوقت المدينة من أقصاها إلى أقصاها، تزامنا مع
زيارة المدعو "أحمد حرزني" رئيس ما يسمى ب"المجلس الاستشاري لحقوق
الإنسان"، حيث قدم مدعيا جلب ما يسميه جبر بالضرر الجماعي لمنطقة " لمسيد"
التي شهدت مقابر جماعية صحراوية طمر فيها المئات من الصحراويين العزل خلال
السبعينيات من القرن الماضي من طرف الجيش المغربي.
|