تم
يوم الثلاثاء 16 أكتوبر2007 تسليم جائزة "سيلفر روز" للسيدة امينتو حيدار
التي منحت لها من طرف تحالف يضم ستين (60) منظمة غير حكومية و 20 بلدا
أوروبيا، ففي مساء نفس اليوم نزل عضو الأمانة الوطنية، رئيس المجلس الوطني
الصحراوي، الأخ السيد المحفوظ اعلي بيبا و الناشطة الحقوقية
الصحراوية وسام الشرف الصحراوي البطلة و عضو تجمع المدافعين الصحراويين عن
حقوق الإنسان بالصحراء الغربية " كوديسا " أمينتو حيدار ضيفين
علي البرلمان الأوروبي ببروكسل ،حيث تم تسليم جائزة "سيلفر روز"
للبطلة " امينتو حيدار حيدر " خلال حفل كبير أقيم على شرفها و
شرف الأخ رئيس المجلس الوطني " المحفوظ علي بيبا ". و تم منح جائزة "سيلفر
روز 2007" لمنظمة سوليدار و هي تحالف دولي مستقل إلى المناضلة الصحراوية
في صنف "كفاح من أجل الحرية و الكرامة الإنسانية". و قد اغتنمت السيدة
حيدار تواجدها ببروكسل للالتقاء بممثلي المجموعات السياسية الأوروبية سيما
الحزب الشعبي الأوروبي و رئيس اليسار الموحد فرانسيس وورتز.
و علم لدى ممثلية الجبهة الشعبية ببروكسل أن المجموعة البرلمانية
الأوروبية "السلام من أجل الشعب الصحراوي" برئاسة النائب الأوروبي
الاشتراكية النمساوية السيدة كارين شيل و كذا مجموعة من النواب الأوربيين
قد أعربوا عن مساندتهم لكفاحها و ارتباطهم بحق الشعب الصحراوي في تقرير
المصير.
كما أكد النواب الأوروبيون أنهم سيواصلون مطالبة المغرب بالسماح للوفد
المختلط للبرلمان الأوروبي بزيارة الأراضي الصحراوية المحتلة للإطلاع على
الوضع السائد بعين المكان في مجال حقوق الانسان.
و سيشارك في هذه المراسم حزب النهج الديمقراطي المغربي الذي يدعم حق الشعب
الصحراوي في تقرير المصير و يدين مناورات سلطات الإحتلال المغربية.
كما دعي لحفل تسليم الجائزة أكثر من 500 مدعو من بينهم شخصيات سياسية
أوروبية و ممثلين عن هيئات الإتحاد الأوروبي و نواب و منظمات غير حكومية و
جامعيين و صحفيين و مناضلين و منظمات لحقوق الانسان. و صرحت السيدة حيدر
أنها "متأثرة" و "جد فخورة" لتسلمها هذه الجائزة التي تعني أيضا المناضلين
المسالمين سيما في الأراضي المحتلة حيث يواجهون "القمع الوحشي" للسلطات
المغربية في ظل التعتيم الذي تفرضه الرباط. و أضافت السيدة حيدر تقول أهدي
هذه الجائزة إلى "شعبي الذي يعاني هذا الشعب الذي يناضل من أجل استرجاع
حريته".
و في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية أكدت السيدة حيدار انها "بصفتها
امراة صحراوية أصيبت في كرامتها وجسدها جراء القمع ونكران الحقوق الأساسية
في بلدها الأصلي الصحراء الغربية من طرف السلطات المغربية وانها تريد أن
تهدي هذه الجائزة إلى آلاف النساء و الشباب و جميع هؤلاء الرجال الذين
يعانون من وطاة الاحتلال و القمع في الصحراء الغربية".
و أضافت المناضلة الصحراوية قائلة انه "على غرار العنف الذي يتعرض له
الصحراويون فان سلطات الإحتلال تمنع كذلك أي تعبير ديمقراطي و سلمي
للمواطنين الصحراويين الأصليين" موضحة أنه في 7 أكتوبر 2007 "منعت السلطات
المغربية تنسيقية المدافعين الصحراويين عن حقوق الانسان و التي أنا عضوة
بها من عقد مؤتمرها الإستشاري بالعيون عاصمة الصحراء الغربية المحتلة".
واضافت المناضلة الصحراوية ان بعض المنظمات غير الحكومية على غرار الجمعية
الصحراوية لضحايا الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان منعت من طرف سلطات
الاحتلال من ممارسة نشاطها. كما نددت باختفاء اكثر من 500 مناضل
صحراوي " مصيرهم مجهول منذ 1976" . كما يقبع ازيد من خمسين معتقلا سياسيا
ومناضلا صحراويا في مجال حقوق الانسان في السجون المغربية سيما في السجن
الاكحل الشهير بالعيون المحتلة.
كما وجهت السيدة حيدر "نداء ملحا" للاتحاد الأوروبي تدعوه فيه الى مطالبة
السلطات المغربية السماح للجنة الخاصة بالتوجه بكل حرية الى الاراضي
المحتلة للاطلاع على الوضع السائد هناك والإدلاء بشهاداتها. و أضافت " لقد
أكدت ان وضعية حقوق الانسان قد تدهورت بشكل خطير و اشهد ان السكان
الصحراويين في خطر وانا أدعو الى حماية حقوقهم الأساسية وانه من الضروري
والعاجل الاستجابة لهذا النداء".
و ستتسلم السيدة حيدر هذه الجائزة التي منحها اياها تحالف سوليدار الذي
ينشط في مجال المساعدة الاجتماعية والإنسانية و التعاون من اجل التنمية
باقتراح من المنظمة غير الحكومية النمساوية فولكشيلف من طرف النائب
الاوروبي اشتراكي الفرنسي السيد هارلم ديزير.
و للإشارة تمنح هذه الجائزة التي تم تأسيسها سنة 2000 لمكافأة الشخصيات
والمنظمات التي تناضل من اجل العدالة الاجتماعية في أوروبا والعالم والتي
تسعى من خلال عملها إلى ترقية قيم التضامن والمساواة و الديمقراطية و
المشاركة الحرة للجميع في المسارات السياسية و الاجتماعية.
|