العيون
المحتلة /30 ديسمبر 2007 / حملة مسعورة تشنها سلطات الإحتلال المغربية
لإعتقال الناشط الحقوقي الصحراوي "محمد ميارة" و تجمع "الكوديسا" يصدر
بيانا.
حاولت قوة من الشرطة المغربية اقتحام منزل عائلة الناشط الحقوقي عضو
الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من
طرف الدولة المغربية "محمد ميارة" بهدف اعتقاله.
و قد وصلت القوة في وقت متأخر من الليل مخلفة حالة من الرعب و الهلع في
أوساط ساكنة الحي الصحراويين حيث أن بعض العساكر كانوا مسلحين برشاشات،
لتقع ملاسنات حادة بين المناضلين و قوات الاحتلال، أسفرت عن انسحاب القوات
المذكورة.
و كانت فرقة أخرى يرأسها الجلاد المغربي "عزيز انوش" المعروف باسم
"التوحيمة" قد حاصرت منزل الناشط المذكور صباحا و في حدود الساعة العاشرة
قبل أن تدخل في مواجهة مع عائلته فضلت الانسحاب بعدها.
جدير بالذكر أن الناشط الحقوقي و عضو الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات
الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية "محمد ميارة" كان
قد شارك رفقة نشطاء حقوقيين آخرين في الدورة السادسة لمجلس حقوق الإنسان
بجنيف في شهر سبتمبر الماضي، الأمر الذي لم تستسغه قوات الاحتلال المغربي.
و يأتي التضييق عليه في إطار حملة الترهيب و التخويف التي تقوم بها قوات
الاحتلال هذه الأيام و التي اعتقلت الناشط الحقوقي و الطلابي المعروف
السيد سعيد البيلال، و توجهت به إلى جهة مجهولة قبل أن يكتشف مصيره اليوم
بمفوضية الشرطة المركزية بمدينة الرباط.
هذا و قد أصدر تجمع "الكوديسا" الصحراوي بيانا تضامنيا مع الضحايا
الصحراويين، يندد فيه بالممارسات القمعية و البربرية للسلطات المغربية ضد
المدنيين الصحراويين و يوجه من خلاله مطالب للأمم المتحدة و الدولة
المغربية.
نص البيان :
بــــــيــــان
أقدمت السلطات المغربية في الأسبوع الفارط على ارتكاب انتهاكات جسيمة
لحقوق الإنسان ضد المدنيين الصحراويين بسبب تصاعد وثيرة الاحتجاجات
السلمية المطالبة بتقرير مصير الشعب
الصحراوي.
و قد جاء تدخل الشرطة المغربية بمدن العيون، السمارة، بوجدور/ الصحراء
الغربية وبمدينة الطنطان/ جنوب المغرب بعد محاولة المتظاهرين الصحراويين
تنظيم وقفات احتجاجية سلمية تضامنا مع المعتقلين السياسيين ومع عائلات
المختطفين ـمجهولي المصير ال 15، التي لازالت عائلاتهم متشبثة باتهام جهات
رسمية مغربية على اختطافهم منذ سنتين على
الأقل.
و لم يتوقف تدخل الشرطة المغربية عند تفريق المتظاهرين الصحراويين ومنعهم
من حقهم في التعبير والتظاهر، بل عمدت إلى ممارسة الاعتداء والاعتقال ضد
الأطفال والنساء ومداهمة المنازل وفبركة ملفات قضائية في محاولة منها
لإسكات أصواتهم، بالشكل الذي حصل للطالب الصحراوي " سعيد البيلال "، الذي
تم اعتقاله بمدينة السمارة/ الصحراء الغربية قبل أن تعمل الشرطة المغربية
على ترحيله إلى ولاية الأمن بالرباط المغربية على خلفية مشاركته في
الوقفات الاحتجاجية السلمية المطالبة بتقرير مصير الشعب الصحراوي، التي
كان موقع الرباط الجامعي إلى جانب مواقع جامعية أخرى مسرحا لها في شهر
آيار/مايو 2007.
إن سكرتارية تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان، وهي تتابع عن كثب
الوضع الخطير لحقوق الإنسان بالصحراء الغربية وجنوب المغرب، وإذ تعبر عن
استغرابها الشديد لتمادي الدولة المغربية في ممارسة الانتهاكات الجسيمة
لحقوق الإنسان أياما فقط قبل بدء الجولة الثالثة للمفاوضات المباشرة بين
الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب والمملكة المغربية،
لتعلن:
ـ تضامنها المبدئي مع ضحايا آلة القمع المغربي، الذي يظل مسلطا على
المواطنين الصحراويين، المتظاهرين سلميا للمطالبة بتقرير مصير الشعب
الصحراوي.
ـ تنديدها بالممارسات القمعية والبربرية للسلطات المغربية ضد
المدنيين الصحراويين، خاصة منهم النساء والأطفال والمدافعين الصحراويين عن
حقوق الإنسان.
ـ مطالبتها الأمم المتحدة بالتعجيل بتوسيع صلاحية بعثة الأمم
المتحدة لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية ( المينورسو) لتشمل حماية
ومراقبة وضعية حقوق الإنسان بالمنطقة.
ـ دعوتها المجتمع الدولي بالضغط على الدولة المغربية من أجل:
ـ الشروع في إبداء حسن النية في المفاوضات المباشرة التي تشرف عليها الأمم
المتحدة حول قضية الصحراء الغربية قصد تمكين الشعب الصحراوي من اختيار
مستقبله السياسي.
ـ إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين والكشف عن مصير المختطفين الصحراويين مجهولي المصير.
ـ إحترام حقوق الإنسان بالصحراء الغربية ومناطق جنوب المغرب والمواقع الجامعية.
العيون/الصحراء الغربية: 29 كانون الأول/ديسمبر 2007
سكرتارية تجمع المدافعين الصحراويين
عن حقوق الإنسان
|