في
إطار زيارتها التحسيسية لأوربا وسعيها للتعريف بالانتهاكات الجسيمة لحقوق
الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية ضد المدنيين الصحراويين منذ 31
أكتوبر 1975 ، التقت الطالبة الصحراوية والمدافعة عن حقوق الإنسان
بالصحراء الغربية " الرباب أميدان " بتاريخ 12 أكتوبر 2007 بالسكرتير
العام لشبيبة حزب التقدم السيد " آرني بيتر لورنتزن " كما عقدت لقاء
مطولا في نفس اليوم مع رئيس اللجنة الدولية لشبيبة الحزب الديمقراطي السيد
" لينكفيلد أوفت أرنتس ".
و قد تمحور النقاش الذي أجرته الطالبة الصحراوية " الرباب أميدان "
على التدخل الهمجي والبربري، الذي تقوم به السلطات المغربية ضد المواطنين
الصحراويين، وتحديدا الطلبة الصحراويين بالجامعات المغربية، والذين تعرضوا
لقمع شرس من قبل تشكيلات مختلفة من السلطات، وذلك في شهرماي من سنة 2007
بعد أن نظم الطلبة الصحراويين مظاهرات سلمية تطالب بتقرير مصير الشعب
الصحراوي بمختلف الجامعات المغربية، مما أدى بالشرطة إلى شن حمل واسعة من
الاعتقالات والمحاكمات الصورية، كما أنها ارتكبت جرائم ضد الإنسانية ، كان
أخطرها فقئ العين اليمنى للمواطنة والمناضلة الصحراوية " سلطانة خيا"، في
حين تم الزج بالعشرات في السجون المغربية.
و لم يفتها أن تذكر بأن الطلبة الصحراويين بالمواقع الجامعية يعيشون
واقعا مزريا بفعل السياسة القمعية من طرف عناصر الشرطة المغربية المنتشرة
في كل مكان، وهذا ما يؤثر بشكل سلبي في التحصيل العلمي للطلبة ويساهم
بالتالي في انقطاعهم عن الدراسة وجرهم إلى ركوب قوارب الموت في اتجاه
المجهول، وهذا ما شكل العديد من المآسي نتيجة غرق مئات الضحايا في البحر ،
من بينهم طلبة ومعطلون.
كما توقفت الطالبة الصحراوية" الرباب أميدان " على الوضعية الحقوقية
بالمدن المحتلة ووصفتها بالمزرية والخطيرة، حيث لم تعد تختصر فقط على
اختطاف وتعذيب واعتقال المواطنين الصحراويين، بل أصبحت تستهدف منعهم من
حقهم في التأسيس والتجمع والتظاهر، بالشكل الذي حصل لتجمع المدافعين
الصحراويين عن حقوق الإنسان بعد أن أقدمت السلطات المغربية على منع انعقاد
مؤتمره التأسيس بمدينة العيون المحتلة بتاريخ 07 أكتوبر 2007 .
و في الأخير شكرت المنظمات الحقوقية الدولية وكل الضمائر الحية على الدور
الكبير الذي يقومون به للتعريف وفضح الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان
المرتكبة من طرف الدولة المغربية، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته
للضغط على الدولة المغربية المحتلة بتطبيق الشرعية الدولية.
|