دفاتر الصحراء الغربية
رسالة / من المعتقلين السياسيين الصحراويين الى الرئيس محمد عبد العزيز 

توصل
رئيس الدولة  محمد عبد العزيز برسالة جوابية من المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية : تيزنيت، ايت ملول، انزكان، تارودانت، سلا، القنيطرة، هذا نصها :

السيد رئيس الدولة، والأمين العام للجبهة،
تحية المجد والخلود لشهدائنا الأبرار،
تحية الثورة والصمود لكافة أبناء الشعب الصحراوي أينما تواجدوا،
تحية أنفة واعتزاز لأولئك الأسود ضراغم جيش التحرير الشعبي الصحراوي،
"اما أن نحيا عظماء فوق أرضنا أو نموت شهداء في جوفها" الشهيد الولي مصطفى السيد.

الرئيس محمدأما بعد، تلقينا نحن المعتقلون السياسيون الصحراويون بالسجون المغربية: الوالي اميدان، عمار ولد حمودي ولد المخطار ، عبد الله حسان، البشير ناجيع، خليفة الجنحاوي، اجدى الحسين، البصراوى محمد عالي،  بوجمعة الداودى، احمد الداودى،  محمد سليما تامك، ابراهيم كجوط، سلامة لحمام، إدريس المنصورى، محمد سويلم التامك، اللومادى سعيد، محمود أبو القاسم، بوعنان محمد، عبد الجليل المجاهد، خطرة شكراد، بادة المين، الزبير الكارحى، ابراهيم الخليل امغيميمة، حمادى الخبيزى، سيد احمد فتحي، حمدى لبيظ، السالك لعسيرى، اميدان الصالح، تلقينا ببالغ الفخر والاعتزاز رسالتكم بمناسبة عيد الفطر المبارك، الذي يحل هذه السنة بتزامن مع الذكرى الثانية والثلاثين لإعلان الوحدة الوطنية، في الوقت الذي لازال الشعب الصحراوي رازحا تحت نير الاحتلال المغربي الغاشم، يواصل انتفاضته الباسلة في الأرض المحتلة وجنوب المغرب والمواقع الجامعية، بكل الأشكال الحضارية والسلمية من أجل إقرار حقه في الحرية والاستقلال، بالمقابل تعمد سلطات النظام المغربي إلى مواجهتها بعنجهية وشراسة مرتكبة جرائم وفظاعات جسيمة لحقوق الإنسان في حق المدنيين الصحراويين العزل، متنكرة للنداءات الدولية الداعية إلى احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير ووقف مسلسل القمع بالمنطقة.
سيدي الرئيس والأمين العام،
فنحن المعتقلون السياسيون الصحراويون القابعون خلف غياهب السجون المغربية، وبالرغم من معاناتنا ومآسينا إلى جنب الصحراويين عامة، والقمع الهمجي الممارس ضد انتفاضتنا الباسلة، فإن ذلك لن يثني من عزيمتنا وإرادتنا في مواصلة مسيرة الصمود والكفاح والتحدي من أجل الحرية والكرامة والاستقلال. ولن نسكت ولن نرضخ لأيادي القمع وعجرفة النظام المغربي المحتل، وستظل مصرين على الدفاع عن حقوقنا المشروعة والعادلة بكل الطرق السلمية، متشبثين بقيادتنا  الوطنية الشرعية وبطليعتنا الصدامية الجبهة الشعبية لتحرير الساقية والوادي مهما كلفنا ذلك من تضحيات جسام كيفما كان حجمها، لكنها أبدا لن ترقى إلى مستوى ما نكنه من حب للوطن الذي لا توازيه إلا الشهادة أو الحرية. ونعاهدكم ونعاهد الله عز وجل على مواصلة مقارعة العدو المحتل بشتى الوسائل المشروعة حتى طرد المستعمر المغربي صاغرا عن أرضنا الطاهرة، وذلك وفاءا لقافلة شهدائنا الأبرار الذين وهبوا أنفسهم في سبيل الوطن، ولنبرهن للعالم بأسره بأننا أصحاب حق، ونؤكد للنظام المغربي الفاشستي بأن قناعاتنا الراسخة والمتجذرة بأحقيتنا في الاستقلال أقوى من آلته القمعية المتعطشة للدماء وترسانته الهمجية لا لسبب سوى عزيمتنا وإرادتنا الفولاذية والإيمان بعدالة قضيتنا.
سيدي الرئيس والأب المقاتل،

و إذ نغتنم هذه المناسبة العظيمة، نرفع إليكم ومن خلالكم إلى الشعب الصحراوي عامة، باللجوء والشتات والمهجر والأرض المحتلة وجنوب المغرب، ومقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي أحر التهاني وأخلص الأماني، راجينً من الله العلي القدير أن يمن عليكم بموفور الصحة والعافية، وأن يحل هذا العيد المبارك على الشعب الصحراوي بالحرية والاستقلال والخير والرقي والازدهار.

إن الاحتفال بهذه السنة الحميدة لمناسبة نتضرع فيها إلى المولى عز وجل أن يمدنا جميعا بالعون والسداد من أجل فرض خياراتنا الوطنية، وندعو الجماهير الصحراوية إلى المزيد من الوحدة والصمود والتضامن والتلاحم والالتفاف حول طليعة كفاحنا الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، حتى تحقيق الحرية والاستقلال تحت كنف الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية بقيادتكم الرشيدة.

عن المعتقلين السياسيين الصحراويين
بالسجون المغربية:
تيزنيت، ايت ملول، انزكان، تارودانت، سلا، القنيطرة.
بتاريخ 14 اكتوبر 2007