موريتانيا / تواجد استخباراتي مغربي مثير للقلق و القلاقل، و مراسل الجزيرة (الصورة) يطرح علامة استفهام.
الطريق إلى الصحراء شاق و طويل، و مهمة مراسل قناة الجزيرة القطرية،
المشكوك فيه، كانت أشق و أطول، فابتلعته رمالها الزكية الطاهرة هو و من
معه من مرتزقة وصفوا أنفسهم بالصحراويين و ما هم بصحراويين، في مشهد
تقاطروا فيه رجالا و نساءا لخدمة أطروحة التوسع المعروفة.
من بينهم دركي موريتاني متقاعد من شرق الجمهورية الإسلامية
الموريتانية و زوجته، و معهما ثمانية أشخاص آخرين هم مدير سابق لشركة
عمومية موريتانية ( و هو مرشح تعيس الحظ في الانتخابات الموريتانية
الأخيرة)، و متقاعدان اثنان من الحرس الوطني الموريتاني و سائقان
موريتانيان أتيا على أساس اقتياد القطيع لحفل زفاف و آخرين لا ناقة لهم و
لا جمل لا في مؤتمر البوليساريو و لا في قضية الشعب الصحراوي.
تعددت الأسباب و النتائج وخيمة على مصداقية مؤسسة الجزيرة القطرية برمتها،
فشطحة إعلامية هزيلة الإخراج مثل هذه هي مغالطة مفضوحة للرأي العام المحلي
و الدولي، خصوصا و أن آلة الدعاية المخزنية تبث ما تريد على مدار الساعة
غير آبهة بميثاق الشرف الصحفي و لا بأخلاقيات المهنة، و لهي ضربة موجعة
لهذه القناة و لطريقة تعاملها المزدوجة في التعامل مع ملف الصحراء الغربية.
فغير بعيد عن مؤتمر البوليساريو، حاول إذن عملاء المغرب بموريتانيا
الشقيقة إسماع صوت الاحتلال بطريقتهم الخاصة، فهل هي فعلا بداية التوغل
الاستخباراتي المغربي الفعلي بموريتانيا أم أن الأمر لا يعدو كونه شطط و
مراهقة إعلامية بنيت على باطل؟
|