السمارة المحتلة / 18 ديسمبر 2007 :: اعتداءات واختطافات تطال المواطنين الصحراويين و حصار خانق لسلطات الاحتلال المغربية.
في الوقت الذي يواصل فيه المؤتمر الثاني عشر للجبهة الشعبية لتحرير
الساقية الحمراء و وادي الذهب (بوليساريو) أشغاله في بلدة تفاريتي المحررة
في جو من الديمقراطية لا مثيل له في مملكة الاحتلال الفيودالية، تعيش
مدينة السمارة المحتلة حصارا قمعيا رهيبا حيث حوصرت المدينة من مختلف
مداخلها بدبابات و مدرعات و شاحنات جيش الاحتلال و الدرك الملكي
الغازي.
و تقوم عناصر شرطة و استخبارات الاحتلال بتفتيش كل من يضبط خارج مدار
المدينة كحالة المواطن الصحراوي ولد المبارك (شيخ من شيوخ تحديد
الهوية) و حالة الدحمي محمد و حالة م. ص البوساتي، و الذين تعرضوا للتفتيش
بالمدخل الشرقي للمدينة المحتلة.
كما تم إجبار بعض الشباب الصحراوي الذين ينصبون خيامهم بما يسمى "رحيبت
لغنم" على وضعها تحت التهديد، و نذكر من بينهم ختار محمد أحمد بلي و
سيد أحمد محمد أحمد بلي و محمد محمد أمبارك الركيبي.
من جهة أخرى تم تفريق خيم معتصمين صحراويين نصبوا خيامهم بشارع تشاد
أو ما يسمى شارع "العودة" حيث أعلنوا اعتصاما سلميا لتحقيق مطالبهم
المشروعة في السكن و الشغل و غيرها من الحقوق التي يتوجب على الدولة
المغربية توفيرها للصحراويين باعتبارها المديرة للإقليم المحتل.
هذا و باتت المدينة مقسمة إلى أجزاء صغيرة محاصرة، حيث عمدت قوات الاحتلال
إلى عزل الأماكن التي سيجتمع فيها أعضاء المجلس الانتحاري بالكامل عن
المدينة و قامت بتطويق دار الثقافة (المركز الثقافي سابقا) و
بلدية الاحتلال و عمالة الاحتلال.
و تم تسييج هذه الأماكن بمئات من عناصر القمع و الحواجز الحديدية،
مع إغلاق شارع سيدي أحمد الركيبي و شارع ما يسمى محمد 5، إضافة إلى
مشاهدة عشرات الدوريات القمعية و مراقبة مشددة للأحياء الصحراوية و منع
المواطنين من قضاء أغراضهم الإدارية و تسجيل حالات اعتداء على مواطنين
بالسب و الشتم.
و في ذات السياق، اعتقل "التلميذ الجباري" بحي الاورغواي و تم
التنكيل به، و أجبرت المواطنة الصحراوية "فكة ابدادي" على إغلاق
محلها التجاري الكائن بشارع سيدي احمد الركيبي و لما أبدت اعتراضها تم
الاعتداء عليها، قبل أن يتدخل الناشط الحقوقي فكو لبيهي ليتم الاعتداء
عليه بدوره و اعتقاله و التنكيل به و إسماعه وابلا من السب و الشتم.
هذا
الحصار الأمني المشدد الذي تعيش تحت وطأته مدينة السمارة المحتلة لم يمنع
أبطال انتفاضة الاستقلال السلمية من القيام بنضالهم السلمي حيث قاموا على
الساعة السادسة و النصف صباحا و على الساعة الحادية عشرة صباحا،
بعمليات واسعة النطاق لتوزيع آلاف المناشير المؤيدة لمؤتمر الجبهة الثاني
عشر و المنددة بزيارة "المجلس الانتحاري" للمدينة المحتلة. و شملت هذه
العمليات جل أحياء المدينة منها حي العمارت و شارع النصر و حي
السلام...
و لم تتردد فعاليات انتفاضة الاستقلال بالسمارة المحتلة الصامدة في الرد
بشكل حضاري و سلمي على سياسات الاحتلال الخبيثة، عبر تنظيمها يوم الاثنين
17 دجنبر2007 لمظاهرات سلمية حاشدة بكل من ثانوية الساقية الحمراء و
إعدادية ما يطلق عليه الإحتلال أسم "المسيرة" حيث رفعوا أعلام الدولة
الصحراوية و رددوا الكثير من الشعارات الوطنية المؤيدة لكفاح الشعب
الصحراوي و طليعته الصدامية جبهة البوليساريو و شعارات أخرى منددة بقوة
بالزيارة المشئومة و الغير المرغوب فيها للمجلس الاتماري الانتحاري.
و نشير إلى أن قوات القمع المغربية فرقت هؤلاء المتظاهرين الصحراويين
بالقوة و قامت بتعنيفهم و القيام بملاحقتهم و مطاردتهم و اعتقال العديد
منهم، و تذكر حالة اعتقال كل من حمزة محمد لولاد و النجاة ولدة البخاري
(أصيبت على مستوى اليد اليسرى) و هماد إبراهيم (مصاب بجروح على مستوى
الذراع) و الرباني عالي الوالي (مصاب على مستوى الرأس) و التلميذة الدليمي
(أصيبت على مستوى الرأس).
|