المصريون يحتفلون بمرور عام واحد على الثورة.
يعتبر محمود عطية أن يوم 25 يناير 2011 هو يوم حاسم في حياته، حين نزل إلى الشارع مع ملايين المصريين للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس السابق حسني مبارك.
فعطية، 43 عاما، هو موظف بإحدى شركات القطاع العام التي خرج عمالها في تظاهرات خلال العام الماضي بسبب عدم حصولهم على رواتبهم لأكثر من ستة أشهر، واستشراء الفساد في الشركة على حد قوله. إلا أن الحكومة المصرية بعد الثورة، أعطت للموظفين حقوقهم وبدأت في عملية إصلاح الشركة.
وقال عطية "لأول مرة أشعر بالفخر، لأن نزولي للشارع في نفس اليوم من العام الماضي، حررنا من الظلم وأعاد لنا كرامتنا بعد عقود من القهر".
واليوم خرج عطية مع عائلته في مسيرة من شارع فيصل بمحافظة الجيزة إلى ميدان التحرير للاحتفال بمرور عام على الثورة. ومثله احتفل ملايين المصريين بالخروج إلى الشارع في القاهرة ومعظم المحافظات رغم برودة الجو.
وكان المشير محمد حسين طنطاوي، القائد العام للقوات المسلحة، قد أكد في خطاب بمناسبة مرور عام على الثورة إلتزام المجلس العسكري بتحقيق أهداف الثورة، ونقل السلطة للمدنيين في أسرع وقت.
ووجه تحية لشهداء ومصابي الثورة، كما وجه التحية إلى رجال الشرطة وقضاة مصر، وطالب كل من اختزل دور القوات المسلحة ومجلسها الأعلى في موقف أن يراجع مواقفه الوطنية .
وأكد طنطاوي أن القوات المسلحة ستتفرغ لدورها في حماية الوطن فور انتهاء المرحلة الانتقالية، وأشاد بشعب مصر ودوره فى الانتخابات وقال إنه أدلى بصوته بحرية تامة.
كما أعلن وقف العمل بحالة الطوارىء إلا في مواجهة جرائم البلطجة اعتبارا من صباح اليوم الأربعاء الموافق 25 كانون الثاني/يناير 2012.
الأحزاب والحركات الشبابية تشارك في المسيرات
خرجت الحركات الشبابية التي أشعلت الثورة في نفس اليوم منذ عام في مسيرات في معظم ميادين القاهرة والمحافظات الكبرى مثل الإسكندرية والسويس والمنصورة والمنيا وأسوان وقنا، من بينها حركة شباب 6 أبريل وائتلاف شباب الثورة.
ورفعت المسيرات لافتات طالبت باستكمال أهداف الثورة، ومحاسبة المسؤولين عن قتل المتظاهرين خلال أيام الثورة، وإعداد الدستور الجديد في أقرب وقت.
وشارك في المسيرات معظم القوى السياسية من ضمنها جماعة الإخوان المسلمين، والجماعة السلفية، والأحزاب السياسية الأخرى.
وقالت أنجي أحمد، القيادية بحركة 6 أبريل، في حديث للشرفة "إن معظم الحركات الشبابية اتفقت على توحيد صفوفها ومطالبها خلال المسيرات، وذلك من أجل الضغط لتحقيق باقي أهداف الثورة".
ويرى العديد من المواطنين أن الثورة كان لها أثر نفسي كبير على سلوكهم من ضمنها إيمانهم بأن الانتخابات العملية الديموقراطية قد تحقق أحلامهم الاقتصادية والسياسية، كما قال المواطن مصطفى الراوي، وهو في آخر الثلاثينيات من عمره.
فيما أكدت مروة الجميل، 36 محامية، أنها احتفلت بعيد الثورة عندما أدلت بصوتها في انتخابات "نزيهة وشفافة" على حد وصفها رغم أن المرشح الذي اختارته لم ينجح، إلا أنها قالت إنها واثقة أن الانتخابات لم يتم تزويرها كما حدث طوال العقود الماضية.
وتابعت "حال المصريين ما يزال يحتاج لاهتمام من الحكومة والبرلمان الجديد، ولكن هذا غير مهم لأنهم يعرفون أنهم سيحاسَبون لو لم يفعلوا الذي يريده الشعب".
وبنفس الروح المطالبة بالتغيير، تحدث بحماسة معتصم النادي، وهو طالب بكلية الهندسة بجامعة عين شمس الذي اعتصم في ميدان التحرير العام الماضي. وقال "للأسف، بالرغم من تحقيق بعض أهداف الثورة مثل إسقاط مبارك ورجاله، إلا أن المواطن المصري ما يزال يعيش في أحوال اقتصادية صعبة تحتاج لعمل شاق وصدق والتزام من الرئيس القادم والبرلمان المنتخب".
وأضاف أن الثورة جعلته لا يرضى إلا بحقه كاملا، وخاصة إذا كان يتعلق الموضوع بمستقبل إخوته وعائلته.
ويعلق على ذلك العم وليم مجدي، 60 عاما، وهو عامل في أحد المصانع قائلا "نحن الآن نشعر بالحرية في عمل ما نريد، لكن نتمنى لو يكون أولادنا أفضل حال منا وأن يكون عندهم وظائف أفضل تكفي احتياجاتهم".
محمد محمود من القاهرة لموقع الشرفة.
0 تعليقات